الشيخ محمد إسحاق الفياض

77

منهاج الصالحين

علم بالحال بالنسبة إلى بعض هذه المجموعة دون بعضها الآخر ، فإن ما علم حاله ترتب عليه حكمه ، وما لم يعلم حاله فالأحوط الأولى المصالحة مع الحاكم الشرعي بدفع نصف الخمس وان كان الأقوى عدم وجوب شي عليه . نعم ، إذا علم إجمالا بأن بعض هذه المجموعة قد اشتراه بأرباح قد مرت عليها سنة ولكنه لا يعلم مقداره وأنه نصف المجموعة أو أكثر أو أقل ، وجب حينئذ المصالحة مع الحاكم الشرعي بنصف الخمس . الثانية : الأموال التي تكون زائدة على متطلبات حياته اليومية من النقود والعقارات وغيرهما ، وفي هذه المجموعة من الأموال يجب عليه خمس كل النقود الموجودة عنده فعلا ، وأما غيرها فإن كانت من أموال التجارة وهو يتجر بها بلون من ألوانها ، وجب عليه إخراج خمسها بقيمتها الفعلية ، وإن لم تكن من أموال التجارة ، فإن علم أنه اشتراها بالأرباح التي مرّت عليها السنة ، وجب عليه خمس أثمانها وقت الشراء فقط دون ارتفاع قيمتها وإن كان أولى وأحوط ، وإن لم يعلم بذلك - سواء أكان عالماً بشرائها بأرباح السنة أم لا - وجب خمسها بقيمتها الفعلية ، كما أنه إذا كان يعلم بأن قسماً من تلك الأموال من أرباح وفوائد السنة الحالية ، لم يجب عليه إخراج خمسه إلا في آخر السنة وإن كان إخراجه أحوط وأجدر ، ولا سيما إذا علم بأنه يبقى إلى نهاية السنة . بقي هنا حالتان : الاُولى : أنه يعلم في طول هذه الفترة والسنين بصرف الأرباح والفوائد في معاش نفسه وعائلته اللائقة بحاله من المأكل والمشرب والملبس والمسكن ، وفي صدقاته وزياراته وجوائزه وهداياه وضيافة ضيوفه وختان أولاده وتزويجهم وغيرها ، مما يتفق للإنسان في فترة حياته كالوفاء بالحقوق الواجبة عليه بنذر أو كفارة أو أرش جناية أو أداء دين وما شاكل ذلك ، وفي هذه الحالة فمرة كان يعلم بأنه في كل سنة من هذه السنين قد صرف في حاجياته تلك من الأرباح التي لم تمر